المحقق البحراني
331
الحدائق الناضرة
وعلى هذا القول يدل صحيح زرارة ( 1 ) قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ، ولا شئ عليه " وهو ظاهر في العدول متى لم يدرك اختياري عرفة ، وإلا فإن الاضطراري في الصورة المذكورة يمكن ادراكه . وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن سرو - ( 2 ) - وهو مجهول ، إلا أن المحقق الشيخ حسن قال في كتاب المنتقى : محمد بن سرو ، وهو ابن جزك ، والغلط وقع في اسم أبيه من الناسخين . وحينئذ فالخبر صحيح ، لأن محمد بن جزك ثقة - قال : " كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات ، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ساعة يدخل مكة - إن شاء الله تعالى - يطوف ويصلي ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج بحجته ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام " . وما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي بصير - ورواه في الفقيه عن أبي بصير ( 3 ) - قال : " قلت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج . وفي الإستبصار ج 2 ص 247 " ويحرم بحجته " . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 447 ، والتهذيب ج 5 ص 475 ، والفقيه ج 2 ص 242 ، وفي الوسائل الباب 20 من أقسام الحج . وفي غير الكافي : " وتلحق الناس بمنى فلتفعل " .